الشيوخ الأمريكي يقر عقوبات شديدة على روسيا ويكبل يد ترامب

أقر مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة الخميس عقوبات قاسية بحق روسيا، وارسل مشروع قرار إلى مجلس النواب يمنع الرئيس الاميركي دونالد ترامب من تخفيف العقوبات ضد روسيا بشكل أحادي.

ويهدف القرار، الذي اقر بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديموقراطي،إلى “معاقبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة الاميركية العام الماضي”. وجعل  القرار من الصعب على البيت الأبيض تخفيف هذه العقوبات أو الغائها.

وخلص مسؤولو أجهزة الاستخبارات الاميركية إلى أن روسيا شنت حملة لتقويض العملية الانتخابية في الولايات المتحدة اشتملت على عمليات تجسس وهجمات قرصنة معلوماتية لترجيح كفة ترامب في الانتخابات.

وقال السناتور الديموقراطي البارز تشاك شومر قبل التصويت “لم نكتف باقرار مجموعة جديدة من العقوبات القاسية على روسيا بسبب تدخلها في انتخاباتنا، بل حولنا العقوبات الحالية إلى قانون ما يجعل الغاءها اصعب، وتحركنا لكي نجعل الكونغرس — وليس الرئيس الحكم النهائي في تخفيف العقوبات عند الضرورة”. واضاف “هذا القانون يقضي على أية فكرة بان الرئيس يمكن أن يرفع العقوبات لوحده لأي سبب كان”.

وكان مشروع القرار الأصلي يتعلق حصرياً بفرض عقوبات جديدة على ايران. إلا أن أعضاء الكونغرس الحقوا تعديلا اقترحه الحزبان بشأن روسيا في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وجاءت هذه الزيادة وسط أزمة يعاني منها البيت الأبيض تتعلق بتحقيق في احتمال تواطؤ أعضاء من حملة ترامب الانتخابية مع روسيا في مساع للتدخل في انتخابات الرئاسة 2016.

وينص القرار على الحصول على موافقة الكونغرس في حال تخفيف أو تعليق أو الغاء العقوبات المفروضة على روسيا.

كما يحوّل إلى قانون العقوبات التي فرضت بموجب مرسوم اصدره الرئيس السابق باراك أوباما خاصة ضد قطاع الطاقة الروسي.

كما يفرض عقوبات جديدة على “فاسدين روس” متورطين في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أو يزودون نظام الرئيس السوري بشار الاسد بالأسلحة، أو أشخاص يقومون بنشاطات “معلوماتية خبيثة” بايعاز من الدولة الروسية.

وقال بوب كروكر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ “هذا قانون قوي للغاية”.

واضاف “اليوم يؤكد مجلس الشيوخ الاميركي تحمله مسؤولياته” المتعلقة بالسياسة الخارجية