بوتين قلق من ازدياد معدلات الفقر ويقر بمشكلات اقتصادية هيكلية

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن “قلقه” من تزايد معدلات الفقر في روسيا في السنوات الماضية، بسبب الأزمة، وتعهد بإجراءات لتحسين مستوى حياة الروس، كم أقر بوجود مشكلات هيكلية في الاقتصاد الروسي، داعيا إلى زيادة الإنتاجية في العمل لتشجيع التوظيف.

واستعرض الرئيس الروسي في بداية الفعالية السنوية إنجازات الاقتصاد الروسي، وقال إن الناتج المحلي الإجمالي سجل في الثلث الأول من العام الجاري نموا بنسبة 0.7 في المائة، منوها إلى أن نمو الاستثمارات المباشرة يتجاوز نمو الاقتصاد، وهو ما يعد مؤشرا جيدا.
وذكر بوتين أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير لعام 2016 كان قد بلغ نسبة 0.3 في المائة على أساس سنوي، وفي الربع الأول من العام الجاري ارتفع ليصل إلى مستوى 0.5 في المائة، وفي نيسان (أبريل) الماضي بلغ نمو الاقتصاد 1.4 في المائة.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية للبلاد، أعرب بوتين عن أمله بأن يقوم البنك المركزي الروسي بخفض سعر الفائدة الرئيس، الذي يبلغ حاليا 9.25 في المائة، تدريجيا وبشكل حذر. مشددا على أن الهدف الرئيس للمركزي الروسي هو تأمين استقرار العملة الوطنية.
واعترف بوتين أن فوائد الاقتراض تعد إحدى المشاكل الرئيسة للاقتصاد، التي تصل في بعض الحالات إلى 19 في المائة، مشيرا إلى أن أرباح القطاع المصرفي في روسيا بلغت نحو 11 مليار دولار خلال العام الجاري.
وأكد بوتين أن “الانكماش انتهى” مشددا على أن الاقتصاد الروسي سجل ثلاثة فصول من النمو “المتواضع” بعد سنتين من الأزمة الاقتصادية الناجمة عن انهيار أسعار النفط والعقوبات الغربية المرتبطة بالأزمة الأوكرانية.
لكن بوتين أشار إلى أن “مداخيل مواطنينا تراجعت في السنوات الماضية. وما يثير القلق بشكل خاص هو أن عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت عتبة الفقر تزايد”، وتابع الرئيس الروسي “بالإجمال، علينا التقدم في اتجاه يجعل الناس يشعرون فعليا بوجود تغيير نحو الأفضل”.
والأزمة الاقتصادية التي نجم عنها ارتفاع الأسعار، شهدت تراجعا للقدرة الشرائية لدى الروس الذين يواجهون صعوبات حتى الآن رغم الانتعاش الحالي.
وبحسب الإحصاءات الرسمية الروسية فإن عدد الروس الذين يعيشون تحت عتبة الفقر اقترب السنة الماضية من 19.8 مليون شخص أي 13 في المائة من السكان وبزيادة ثلاثة ملايين ونصف المليون، مقارنة بعام 2014، إلى جانب تراجع كبير بمعدل عشر سنوات بالنسبة لتحسن مستوى معيشة السكان بعد تقدم كبير سجل في مطلع الألفين.
وأقر بوتين بوجود مشكلات صعبة لم تحل في الاقتصاد وهذا ينعكس قبل كل شيء على العائدات”، مضيفا: “ما هذه المشاكل؟ إنها هيكلية الاقتصاد التي لا تناسبنا ويمكن الحديث هنا عن ضعف إنتاجية العمل. وإذا لم نقم بتعزيزها فلن يكون هناك إيجاد للوظائف ولن تزيد المداخيل”، وأقرت السلطات الروسية بأن الاقتصاد الروسي قد يسجل معدل نمو ضعيفا جدا إذا لم يتم إدخال إصلاحات كبرى.
وشدد الرئيس الروسي على أن الاقتصاد الروسي تجاوز مرحلة الانكماش وانتقل إلى مرحلة النمو، وجاء تأكيد الرئيس الروسي خلال حواره المباشر الـ15 مع المواطنين، الذي يجيب خلاله عن أسئلتهم، وعادة يستفسر المواطنون عن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وتعهد بوتين بتقديم الدعم للقطاع الزراعي في البلاد، الذي شهد طفرة نمو خلال العامين الماضيين.