موسكو ترجح مقتل البغدادي في ضربة جوية روسية قرب الرقة

أعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم الجمعة 16 يونيو/حزيران، عن تحققها من معلومات ترجح مقتل زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) أبو بكر البغدادي، في ضربة جوية روسية نفذت قرب مدينة الرقة السورية أواخر مايو/أيار الماضي.

وأفادت الوزارة في بيان نشرته على حسابها في “فايسبوك” بأن الضربة الجوية جاءت بعد حصول القوات الروسية في سوريا على معلومات تفيد بالتخطيط لاجتماع قيادات “داعش”.

الضربة الجوية استهدفت اجتماع لقيادات “داعش”

وقال البيان: “في 28 مايو/أيار وبعد استخدام طائرات الاستطلاع للتأكد من المعلومات عن مكان وموعد اجتماع قيادات الدولة الإسلامية، بين 00:35 و00:45، نفذت القوات الجوية الروسية ضربة على نقطة القيادة حيث تجمع القادة.. وفقاً للبيانات التي يجري التحقق منها الآن عبر قنوات مختلفة، فإن زعيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي كان حاضراً في الاجتماع وتم القضاء عليه نتيجة للضربة”.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله يوم الجمعة، إن روسيا “ليس لديها تأكيد بنسبة مئة في المئة أن البغدادي قتل”. في حين  امتنع الناطق باسم الكرملين دكيتري بسكوف عن التعليق على بيان وزارة الدفاع، قائلا: “الرئيس فلاديمير بوتين يتلقى تقارير من الوزارة بشكل منتظم”.

وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية، أنها تعتقد أن الضربة قتلت عدداً من كبار قادة التنظيم إلى جانب حوالى 30 من قادته الميدانيين وما يصل إلى 300 من حرسهم الشخصي.

وأضاف البيان أن قادة التنظيم اجتمعوا في مركز القيادة في ضاحية جنوبية من الرقة، لمناقشة المسارات المتاحة لانسحاب المتشددين من المدينة.

وأفاد الجيش الروسي بإبلاغ الولايات المتحدة مسبقاً بمكان وتوقيت الضربة.

يد روسية من حديد ضد “داعش”

وكانت وزارة الدفاع الروسية كشفت نهاية الشهر الماضي أنها تقصف أي مقاتلين من تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) يحاولون الفرار من مدينة الرقة، مشيرةً إلى أنها نفذت عمليتي قصف لهذا الغرض. وأشارت الوزارة حينها، إلى أن المقاتلات الروسية دمرت قافلة للمسلحين متجهة من الرقة إلى تدمر في 25 مايو/أيار الماضي، بعدما قصفت ثلاث قوافل مماثلة في وقت متأخر من مساء 29 مايو/أيار، وفي ساعات النهار الأولى من 30 مايو/أيار.

وأضافت الوزارة في بيان أن “خسائر داعش تشمل أكثر من 80 إرهابياً، و36 مركبة وثماني شاحنات وقود، و17 شاحنة بيك أب مزودة بقذائف هاون ومدافع آلية”.

وتابعت أنها “ستوقف بقوة أي محاولات من مسلحي داعش لمغادرة الرقة. وأن القوات الجوية الروسية في سورية لديها قوة النيران والوسائل للقضاء على المتشددين بفعالية في أي وقت من النهار أو الليل”.

ولجأت روسيا نهاية الشهر الماضي إلى بحريتها لضرب أهداف برية. وأعلنت أن “سفينة حربية وغواصة روسيتين أطلقتا أربعة صواريخ مجنحة من البحر المتوسط على أهداف لداعش على مقربة من تدمر”.

“داعش” على شفا الإندحار

وأصبح مقاتلو الدولة الإسلامية على شفا الهزيمة في معقلي التنظيم وهما الرقة في سورية والموصل في العراق.

والبغدادي (46 عاماً) عراقي اسمه الحقيقي إبراهيم السامرائي، انشق عن تنظيم “القاعدة” في العام 2013 أي بعد عامين من مقتل زعيمه أسامة بن لادن. وظهر في العام 2014 ليعلن قيام “دولة الخلافة” من على منبر جامع النوري الكبير في الموصل.