سريان وقف اطلاق النار في منطقة خفض تصعيد ثالثة شمالي حمص

أعلنت روسيا بدأ سريان اتفاق لوقف النار في شمالي حمص، في منطقة هي الثالثة من مناطق خفض التصعيد التي تم الاتفاق على انشائها في جولات المفاوضات في أستانة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف يوم الخميس إن الوزارة والمعارضة السورية اتفقتا على إقامة منطقة “عدم تصعيد” جديدة شمالي مدينة حمص. وأوضح الجنرال الروسي أن الاتفاق تم التوصل إليه بعد مباحثات بين ممثلي وزارة الدفاع الروسية والمعارضة السورية. وأضاف أن منطقة عدم التصعيد الجديدة تضم 84 تجمعا سكنيا ويقطنها أكثر من 147 ألف شخص تضم الرستن وتلبيسة والحولة.
وأشار كوناشينكوف إلى أن الاتفاق على وقف اطلاق النار يشمل “المعارضة المسلحة المعتدلة” والجيش السوري، وأنه يجب على المعارضة ” طرد جميع الفصائل المسلحة التابعة لداعش وجبهة النصرة”. وسيتم بمقتضى الاتفاق فتح نقاط تفتيش ومرور على خطوط التماس المحددة. كما تتولى الشرطة العسكرية الروسية مسؤولية اعداد نظام لوقف النار والفصل وإيصال مساعدات إنسانية واجلاء المصابين والمرضى. وحسب بيان الجنرال الروسي فقد تعهدت المعارضة بفتح الطريق الدولي بين حمص وحماة في منطقة خفض التصعيد.
يذكر أن الجولة الخامسة من مفاوضات أستانا في بداية يوليو/ تموز تمخضت عن الاتفاق على إنشاء أربع مناطق لتخفيف التصعيد في أراضي سوريا. وفعليا تم تنفيذ الاتفاق في منطقة جنوب غرب سوريا، والغوطة الشرقية في ريف دمشق.
“لا خروقات” –
وقال مصطفى خالد الناشط المعارض في تلبيسة، لوكالة فرانس برس انه تمت استشارة “المجالس المدنية” في البلدات المعنية حول الاتفاق.
واوضح “هناك هدوء، ولم يحصل اي خرق حتى الآن”.
ولم يعلن الجيش السوري حتى الآن عن وقف اطلاق النار. وكان اعلن رسميا الشهر الماضي عن اتفاقي الجنوب والغوطة والشرقية.
وبحسب وزارة الدفاع الروسية، ستتم اقامة حاجزي تفتيش وثلاثة مراكز للمراقبة للشرطة العسكرية الروسية على حدود منطقة خفض التوتر في حمص اعتبارا من الجمعة.
واوضح كوناتشنكوف ان العسكريين الروس سيكلفون خصوصا “الفصل بين الاطراف المتحاربة ومراقبة وقف اطلاق النار وتأمين وصول القوافل الانسانية وكذلك اجلاء المرضى والجرحى”.
واضاف ان المعارضة ستقوم من جهتها بفتح الطريق الذي يربط بين حمص وحماة (المحاذية) من جهة الطريق السريع ويمر عبر منطقة خفض التوتر.
وكانت وحدات من الشرطة العسكرية الروسية نشرت في اول منطقتين لخفض التوتر.
واكد الجنرال كوناتشنكوف ان روسيا “ستبذل كل الجهود الممكنة ليعود السلام في أسرع وقت ممكن الى الارض السورية”.
وتحضر روسيا لعقد جولة جديدة من المحادثات بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة في استانا في اواخر شهر آب/اغسطس.
وفشلت اتفاقات عدة تم إبرامها لوقف إطلاق النار على مدى الأعوام الماضية في إنهاء النزاع الذي ازداد تعقيدا على مر السنين. لكن المعارضة منيت خلال السنة الماضية بخسائر كبيرة على الارض، فيما حقق الجيش النظامي وحلفاؤه تقدما مدعوما من الجيش الروسي، ما ساهم في إنجاز اتفاقات الهدنة.

المصدر: وزارة الدفاع الروسية، أ ف ب