ادارة ترامب قد تطلب اغلاق احدى القنصليات الروسية العامة في الولايات المتحدة

نقلت صحيفة كوميرسانت الروسية عن مصادر دبلوماسية أن السلطات الأمريكية قد تطلب من روسيا اغلاق احدى قنصلياتها العامة في الولايات المتحدة ردا على طلب موسكو تقليص عدد العاملين في البعثات الدبلوماسية الأمريكية في روسيا إلى 455 دبلوماسيا وموظفا، واغلاق بعض الأبنية التي تستخدمها هذه البعثات في العاصمة موسكو.
وأوضح المصدر الدبلوماسي للصحيفة الروسية الرزينة أنه تم مناقشة هذه الخطوة أثناء اجتماع وزيري الخارجية سيرغي لافروف وريكس تيلرسون الأسبوع الماضي في مانيلا. وفي الوقت الحالي هناك أربع قنصليات عامة لروسيا في الولايات المتحدة في كل من نيويورك، وهيوستن، وسان فرانسيسكو، وسياتيل. بينما تملك الولايات المتحدة ثلاث قنصليات عامة في روسيا في كل من سانت بطرسبورغ، ويكاتيرينبورغ، وفلاديفستوك. ما يعني أن واشنطن يمكن أن تبرر الخطوة بأنه معاملة بالمثل في عدد العاملين والقنصليات للبلدين.
وفي نهاية الشهر الماضي قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان على 755 دبلوماسيا اميركيا مغادرة الاراضي الروسية ردا على فرض عقوبات اميركية جديدة على موسكو، مستبعدا تطورات ايجابية في العلاقة مع واشنطن “في وقت قريب”.
وقال بوتين في مقابلة نشرت مقاطع منها قناة “روسيا 24” العامة “لقد انتظرنا طويلا على أمل ان يتغير الوضع نحو الافضل (…) لكن يبدو انه حتى لو ان الوضع سيتغير، فلن يحصل ذلك في وقت قريب”.
وهذا الخفض في عدد الدبلوماسيين الاميركيين في روسيا، يجعل عددهم موازيا للعدد الحالي للدبلوماسيين الروس العاملين في الولايات المتحدة، بحسب ما اوضحت الخارجية الروسية، التي علقت ايضا استخدام السفارة الاميركية لمقر يقع على اطراف العاصمة الروسية اضافة الى مخازن.
وتعمقت الأزمة بين واشنطن وموسكو بعدما وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإن “على مضض” على مشروع قانون يفرض عقوبات جديدة على روسيا ليصبح ساريا بعدما وافق عليه الكونجرس بأغلبية ساحقة الأسبوع الماضي. لكن ترامب انتقد التشريع ووصفه بأنه يتضمن عناصر “غير دستورية بشكل واضح”.
وبعدما وقع ترامب مشروع القانون، الذي يتعارض مع رغبته في تحسين العلاقات مع موسكو ويشمل أيضا إيران وكوريا الشمالية، سرد الرئيس الجمهوري قائمة مطولة من بواعث القلق.
وقال ترامب في بيان “على الرغم من أني أؤيد اتخاذ إجراءات صارمة لعقاب وردع السلوك العدائي الذي يقوض الاستقرار من جانب إيران وكوريا الشمالية وروسيا إلا أن هذا التشريع معيب بشكل كبير”.
وحصل مشروع القانون على ما يكفي من الدعم بالكونجرس لتجاوز حق النقض (الفيتو) الرئاسي.



shares