مدينة “روستوف فيليكي” درة الطوق الذهبي الروسي

تبعد عن العاصمة الروسية فقط 200 كيلومتر،وتسمي هذه المدينة الصغيرة قليلة السكان 32000 نسمة بروستوف فيليكي بالروسية (أي روستوف العظيم) وذلك لماضيها العريق المتسم بالعظمة، وأيضا لكي تتميز عن مدينة روسية أخرى تحمل نفس الاسم ولكنها تقع في جنوب روسيا على ضفاف نهر الدون، و رغم صغرها الا ان تاريخها فيه الكثير من الغموض والأسئلة كثيرة ، وقد تم ذكر المدينة للمرة الأولى في سجلات التاريخ في عام 862 والتي تشير إلى أنها منطقة مأهولة في وقت سابق من هذا التاريخ ،ولكن المؤكد ما تراه العين عندما تزورها وتشاهد كرملين روستوف والكاتدرائيات وبرج الاجراس فيها هو خير شاهد على عظمتها،

وتعتبر روستوف المركز الاهم في روسيا لتصنيع الخزفيات وحرفة الرسم بالمينا، حيث تعتبر هذه الحرف علامة مميزة للمدينة ومن بين اقدم الحرف التقليدية في روسيا.

في نهاية القرن 17 نشأ فيها مقر المطارنة الذي يطلق عليه منذ القرن 19 اسم “كرملين روستوف” . وفي النصف الثاني من القرن 18 ظهرت في روستوف حرفة يدوية اسمها “فينيفت” وهي عبارة عن الرسم بالألوان الحرارية على لوحات معدنية مطلية بالميناء.

وما يزيد جمال المدينة انها محاطة بغابة ضخمة جميلة تنبت فيها اشجار البتولا الروسية الشهيرة والتى أصبحت رمزا لروسيا بفضل الشاعر سيرغي يسينين الذي صورها في قصائده كشجرة ترمز إلى مسقط الرأس والبيت والريف الروسي. وأيضا تنبت فيها أشجار الصنوبر أضف الى ذلك بحيرة “نيرو” التي تقع المدينة على ضفتها وهى بحيرة للمياه العذبة تبلغ مساحتها حوالى 52 كيلو متر مربع ،يعود أصل الكلمة نهر النيرل هو رافد من نهر الفولغا ، ومن هذه البحيرة كانت ترسل الاسماك الطازجة الى المائدة فى قصر القيصر ايفان الرهيب فى موسكو .

ويمكن لزوار روستوف في الايام المشمسة التمتع بمنظرها الجميل من جهة البحيرة وخاصة من على متن الزوارق الصغيرة. كما أن التموجات اللونية الرائعة لأوراق الأشجار مع الأبنية القديمة تجعل المدينة حالها حال كل مدن الطوق الذهبي قبلة للسياح في موسم “الخريف الذهبي”.

ويبرز هذا الفيديو جانبا من جمال المدينة

أحمد فايز
المرشد السياحي المصري في روسيا



shares