ياروسلافل.. أجمل مدن أعالي الفولغا في الطوق الذهبي الروسي

تقع مدينة ياروسلافل عند التقاء نهري كوتوروسل وفولغا، و تبعد 225 كم عن العاصمة موسكو في القسم الاوروبي من روسيا ، يصل عدد سكانها الى مليون نسمة حاليا ،وقد تم إدراج مركزها التاريخي ضمن مواقع التراث العالمي في منظمة اليونسكو، وتتميز العمارة الدينية بأنها آسرة وسريالية، وخصوصًا كنيسة النبي إيليا ذات القبة الزمردية والأبراج المطلية بالذهب في كاتدرائية أزامبشن، ويتمم المشهد الفني للمدينة العديد من المسارح وفرقة موسيقية سيمفونية وقبة سماوي فريدة من نوعها ة افتتحت في عام 2011 ، في واقع الأمر هى مركز ثقافي وتعليمي لا يوجد له نظير في روسيا. وعلى خلفية المباني القديمة والكنائس تبدو القبة السماوية كأنها جاءت من كوكب آخر قبة ضخمة زمردية اللون على قمة من قرص الشمس تحمل إسم رائدة الفضاء الاولى “فالنتينا تيريشكوفا” حيث أن مدينة ياروسلافل مسقط رأس رائدة الفضاء الأولى ويطلق عليها أهل المدينة لقب “نورس الفولغا”

أسست المدينة عام 1010 من قبل الأمير ياروسلاف مودري (الحكيم)، وتلبية لرغبة الأمير الشاب واحتياجات عصره بنيت على الجانب الأيمن لنهر الفولغا قلعة للدفاع عن الحدود الشمالية – الشرقية لامارة كييفسكايا روس ( روسيا القديمة ) والتي سميت باسمه ياروسلافل.
ويعتبر كثير المؤرخين ان تاريخ وضع حجر الأساس للقلعة في عام 1010 هو صحيح. وفي ايامنا يعتبر هذا التاريخ هو تاريخ تأسيس مدينة ياروسلافل التي سرعان ما أصبحت مركزا للتجارة والحرف القديمة في روسيا


وشاركت مدينة ياروسلافل في القرن الرابع عشر في الدفاع عن روسيا ضد السويديين.
وفي عام 1612 تشكل في المدينة المجلس الحكومي لتحرير روسيا من المعتدي
وتم انهاء الحرب الاهلية وطرد البولندين فى ذالك الوقت الطامعين فى كرسي العرش الروسي
ويعتبر القرن 17 عصر الازدهار لياروسلافل، حيث أصبحت مركزا ضخما لتجارة (القمح والكتان والاسماك وغيرها من البضائع) والصناعة. واشتهرت صناعات الأحجار، والنجارة والنحت والحدادة إضافة إلى دباغة الجلود. وفي نهاية القرن كان يعيش في المدينة سدس أغنياء التجار الروس. واواسط القرن 17 تشكلت في ياروسلافل مدرسة فن العمارة الحجري وفن تزيين الجدران.
ومنذ عام 1722 وبأمر من الامبراطور بطرس الأول بدأ بتأسيس المانيفاتورا الكبيرة (معامل النسيج) في ياروسلافل وبدأت المدينة بالتحول إلى مركز إداري وثقافي كبير واسس فيها أول مسرح روسي.
وهى اليوم احدى أجمل مدن أعالي الفولغا لعام 1897 ، تضم 2755 دارا خشبية و1099 دارا مبنية بالحجر وفيها 77 كنيسة وعملت فيها فروع للمصارف ودوائر ومرافئ خمس شركات للملاحة وافتتح مسرح المدينة ومستشفى المجلس المحلي وغيرها من الدوائرالحكومية


قبل عامين نحت نصب تذكاري للدب الروسي، والذى أصبح رمزا للمدينة التي احتفلت قبل عامين بعيدها وأصبح الدب البرونزي الذي يجأر كل ساعة المحور الرئيسي للاحتفالات فى المدينة ويأتي السكان اليه ليلمسونه نظرا للاعتقاد السائد ان ملامسته تنقل الحظ الجيد.
ورغم الحروب والحرائق التي عانت منها المدينة وتغير واجهات شوارعها وميادينها، إلا أن اهمية يارسلافل بقيت من جيل إلى جيل كاحدى الكنوز العظيمة للفن والثقافة لروسيا القديمة ويأتى الاف السواح من مختلف انحاء العالم يرتادون هذه المدينة صيف شتاء …
أحمد فايز
المرشد السياحي المصري في روسيا
ويكشف هذا الفيلم جانبا روعة وجمال المدينة



shares