ميسي يصل روسيا في ظل تهديدات إرهابية تستهدف فعاليات كأس العالم 2018

في ظل إجراءات أمنية مشددة، وصل لاعب كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي برفقة مواطنه خافير ماسيكرانو، إلى العاصمة الروسية موسكو صباح يوم الاثنين، للمشاركة في مباراة ودية تجمع المنتخبين الروسي والأرجنتيني، في إطار الاستعدادات لبطولة كأس العالم 2018 المقرر إقامتها في روسيا.

ووصل ميسي وماسيكرانو إلى العاصمة الروسية على متن طائرة خاصة قادمين من برشلونة، وكان برفقة اللاعبين المسؤول عن مكتب خدمة اللاعب وصديقه المقرب بيبي كوستا.

وتأتي هذه الزيارة لأول نجم كروي عالمي إلى روسيا، في ظل تهديدات إرهابية لروسيا قبيل استضافتها مباريات كأس العالم 2018.

وكان تنظيم “داعش” قد استخدم الشهر الماضي صورة ليونيل ميسي، ضمن تصميم لملصق؛ يهديد روسيا بشن هجمات تستهدف منافسات كأس العالم 2018.

ونشر التنظيم الإرهابي وفق صحيفة “ميرور” البريطانية، صورة لميسي وهو خلف القضبان ويبكي دما، مع كتابة عبارة “الإرهاب العادل…إنكم تقاتلون دولة لا تعرف الخسارة في ميزانها” وذلك عقب أيام من توعد التنظيم الإرهابي باستهداف الملاعب الروسية المستضيفة للمونديال، معنونا حملته “انتظرونا في روسيا”.

ومن جانبها، كشفت السلطات الروسية أنها ستتخذ إجراءات استثنائية لمكافحة أى تهديد إرهابى خلال استضافتها لمباريات كأس العالم  الصيف المقبل، لاسيما أن حملتها العسكرية فى سوريا تجعل البلاد هدفا رئيسيا للجهاديين.

وكان الانفجار الذى وقع فى مترو سان بطرسبورغ أبريل/نيسان الماضى، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً من بين الهجمات الإرهابية التى وقعت مؤخرا على الأراضى الروسية، وازداد الخوف من وقوع المزيد من الهجمات بعد تعرض سبعة أشخاص للطعن فى سيبيريا خلال شهر أغسطس/آب الماضى فى هجوم تبناه تنظيم “داعش”.

وكشفت السلطات أنها فككت عدة خلايا جهادية فى أنحاء البلاد. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الكسندر جولتس، الخبير الروسى المستقل والمتخصص فى مجال الأمن، تأكيده أن “هناك تهديدا جديا باحتمال حصول اعتداء فى روسيا” خلال نهائيات كأس العالم التى تقام بين 14 يونيو/جزيران و15 يوليو/تموز 2018.

وشهدت روسيا عددا من الهجمات الإرهابية على مدى الأعوام العشرين الماضية وخلال حربين فى الشيشان، لكن التهديد ازداد منذ أن بدأت موسكو تدخلها العسكري في سوريا في سبتمبر 2015 من أجل دعم الحكومة السورية، مما جعل روسيا هدفا أساسيا لتنظيم الدولة الاسلامية.

وقال جولتس إن “السلطات تقول بأنها نجحت فى تدمير تنظيم داعش، لكن آلاف من الروس شاركوا فى نزاعات (جهاديين) وبدأوا يعودون إلى روسيا”.

ووفقا لما ذكره جهاز الأمن الفيدرالى، فإن حوالى 2900 جهادى روسى، معظمهم من جمهوريات القوقاز ذات الأغلبية المسلمة، قاتلوا فى سوريا.

ومن اللافت أن روسيا رغم مشاركتها المباشرة في الحرب على تنظيم “داعش”، وتسببها في فقدانه الكثير من مواقع سيطرته وشبه هزيمته، إلا أنها أقل المتضررين من العمليات الإرهابية للتنظيم بالمقارنة مع دول أوروبية كان لها دور أصغر في محاربة داعش مثل فرنسا وألمانيا، التي شهدت عمليات إرهابية كبيرة نفذها التنظيم الإرهابي.

وكانت روسيا قد أكدت مرارا أن عمليتها العسكرية في روسيا، تهدف ضمن أمور عدة، للقضاء على الإرهابيين والمتطرفين من أصول روسية وقوقازية، ومنعهم من العودة إلى روسيا.

وقد شددت روسيا إجراءاتها الأمنية منذ إنطلاق الأزمة السورية ومشاركتها في الحرب السورية، ومنعت استقبال المهاجرين من دول الشرق الأوسط، وبرأي المسؤولين الأمنيين الروس، كان لهذه الإجراءات دورا ملموسا في الحد من العمليات الإرهابية على الأراضي الروسية.



shares