موسكو ونواكشوط تتفقان على تعزيز العلاقات وتوحيد المواقف

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال استقباله نظيره الموريتاني إسلكو ولد ازيد بيه في موسكو أمس الثلاثاء، أن الاستفتاء الدستوري الذي جرى أخيراً في موريتانيا سيسمح للقيادة الموريتانية بالاستمرار في “عملية الإصلاح الشامل”.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع ولد ازيد بيه، إن “موسكو تدعم بقوة الاستفتاء الدستوري في موريتانيا وتعتبره مهماً لعلمية الإصلاح في البلاد”. وأشار إلى أنه ناقش مع نظيره الموريتاني، الذي بدأ أول من أمس زيارة إلى روسيا، قضايا ثنائية ودولية عدة، مضيفاً أنهم ناقشوا ملف النزاع في الصحراء الغربية. وأوضح لافروف أن موسكو تعي ضرورة إيجاد حل لأزمة الصحراء الغربية تحت رعاية الأمم المتحدة. وأشار الوزير الروسي إلى أن بلاده تنسق على أعلى المستويات مع نواكشوط، وأن الطرفين يتبادلان الآراء بشكل دائم في القضايا الدولية.

أما بخصوص العلاقات الثنائية، فأوضح لافروف أن المحادثات التي أجراها مع نظيره الموريتاني تطرقت إلى مسألة دخول روسيا مجال التنقيب عن النفط والذهب والحديد في موريتانيا. وأكد أن علاقات البلدين الاقتصادية تتعزز باستمرار، لافتاً إلى أن السفن الروسية تصطاد في المياه الموريتانية منذ 30 سنة.

ولفت لافروف إلى أن اللجنة المشتركة للبلدين تسعى إلى تعزيز التعاون في مجال الصيد، وإن هناك عملاً لتوسيع الاتصالات المباشرة لدوائر رجال الأعمال في كل من روسيا وموريتانيا.

وعلى الصعيد ذاته، أبدى وزير الخارجية الموريتاني إسلك ولد ازيد بيه تقديره للجهود التي تبذلها الدبلوماسية الروسية من أجل إقناع الأطراف المختلفة في سوريا بالتغلب على الأزمة.

وتمنى الوزير الموريتاني في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي في موسكو أن يسود صوت العقل بين الدول العربية.

كما برر بقاء السفارة الموريتانية في العاصمة السورية دمشق، بالقول، إن العلاقات القائمة بين الشعبين السوري والموريتاني منذ القدم، هي مبرر بقاء السفارة الموريتانية في دمشق.

ولفت ولد ازيد بيه إلى أن هذه العلاقات القائمة منذ زمن بعيد لا يمكن قطعها بشكل فوري، وهي سر بقاء سفارة موريتانيا في سوريا رغم الأحداث والتطورات التي عرفها هذا البلد، حسب قوله.



shares