الكرملين ينفي تصريحات أمريكية بشأن هدنة جنوب سوريا ويرفض تفسيرها المزدوج

أعلن الكرملين رفضه لـ”التأويل الخاطئ” من واشنطن لمضمون اتفاق خفض التوتر في الجنوب السوري الذي تم التوافق عليه بين الأردن وروسيا والولايات المتحدة، معتبرا “أنه لا محل للتفسير والتأويل… ولا بد من الاستناد إلى نص المذكرة الصحيح”.

وجاءت اعتراضات الكرملين عقب تصريح مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية إن التفاهم الثلاثي بين موسكو وواشنطن وعمان لإنشاء منطقة خفض توتر جنوب سوريا قرب الحدود مع إسرائيل، “ينص على جلاء جميع القوات الأجنبية عن جنوب غربي سوريا بما فيها القوات الإيرانية والفصائل المسلحة الموالية لها، وأن روسيا وعدت ببحث هذه القضية مع السلطات السورية”. ونقل عن المسؤول الأميركي قوله أيضاً إن مذكرة عمّان “تضمن بقاء جنوب غربي سوريا تحت سيطرة فصائل المعارضة حتى إتمام التسوية السياسية”.

وقال وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي تساحي هنغبي، إن إسرائيل ستبقي على ضرباتها العسكرية عبر الحدود مع سورية، لمنع أي انتهاكات من جانب إيران و “حزب الله».

ودعا الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، واشنطن إلى الكف عن محاولات تأويل نص المذكرة الروسية – الأميركية- الأردنية المبرمة في عمّان في الثامن من الشهر الجاري حول منطقة خفض التوتر في جنوب غربي سوريا.

وفي حديث إلى الصحافيين أمس، قال بيسكوف: “لا محل لأي تفسير أو تأويل، ولا بد قبل كل شيء من الاطلاع على نص المذكرة وقراءته. من غير المقبول هنا التفسير المزدوج، ولا بد من الاستناد إلى نص المذكرة الصريح”.

وأضاف: “المذكرة قبل الإعلان عنها، خضعت للبحث والمشاورات على مستوى الخبراء، وتم الاتفاق على صيغتها في دانانغ خلال قمة آبيك الأخيرة من وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي ريكس تيلرسون، قبل أن ترفع إلى الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب اللذين أقرّاها في شكل نهائي”.

وشدد على رفض موسكو تصريحات مسؤولين أميركيين مفادها أن تفاهم خفض التوتر جنوب سوريا يتضمن إجلاء ميليشيات حليفة للنظام السوري وإبقاء المنطقة تحت سيطرة فصائل معارضة.



shares