بوتين يشيد بنتائج التعاون مع تركيا وإيران في سوريا

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ “نتائج ملموسة في سوريا” نتيجة التعاون مع تركيا وإيران ما يهيئ الظروف لحوار هناك.
وقال بوتين في مؤتمر صحفي جمعه مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، إلى أنه أطلع الرئيس التركي على البيان الروسي-الأمريكي المشتركة حول سوريا.
وقال الرئيس الروسي: “ينبغي تكثيف الجهود لإحلال الاستقرار في سوريا، وقبل كل شيء فيما يتعلق بالتسوية السياسية”، مؤكدا أن “عمل روسيا وتركيا وإيران كدول ضامنة لعملية أستانا لا يزال يثمر عن نتائج”.
وأوضح أن مستوى العنف في سوريا انخفض بصورة كبيرة، وتجي حاليا تهيئة الظروف المواتية لتفعيل الحوا
من جانبه قال أردوغان إن تركيا وروسيا اتفقتا على التركيز على حل سياسي في سوريا.
مؤكدا أن الجانبين اتفقا على ظهور أرضية في الوقت الحالي للتركيز على تسوية القضية السورية سياسيا، وأشار إلى أهمية البيان الروسي الأمريكي حول سوريا.
واستمرت مباحثات الرئيسين الروسي والتركي في سوتشي أكثر من أربع ساعات. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف تعليقا على سؤال ما إذا كان الجانبان بحثا دعوة أردوغان لموسكو وواشنطن مؤخرا إلى سحب قواتهما من سوريا، إن “المواضيع التي نوقشت كانت أصعب كثيرا ولا يمكن الآن الكشف عن مضمونها”.

فشل في الحصول على تنازلات بشأن سوريا
من جانبها قالت صحيفة كوميرسانت الروسية الرزينة إن أردوغان أخفق في الحصول على تنازلات من نظيره الروسي بشأن التسوية في سوريا، وخاصة فيما يتعلق بمشاركة الأكراد في “مؤتمر الحوار السوري” الذي دعت إليه موسكو في الشهر الماضي.
كان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب قالا في بيان مشترك يوم السبت إنهما سيواصلان قتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا لكنهما اتفقا على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع الأوسع المستمر هناك منذ ست سنوات.
وقال إردوغان للصحفيين قبل أن يتوجه إلى روسيا لإجراء محادثات مع بوتين ”لدي مشكلة في فهم هذه التصريحات… إذا كان الحل العسكري خارج الحسابات فعلى من يقولون ذلك أن يسحبوا قواتهم“.
وأضاف ”حينئذ يجب البحث عن طريقة سياسية في سوريا وعن سبل لإجراء انتخابات… سنبحث ذلك مع بوتين“.
وبعد أكثر من أربع ساعات من المحادثات مع بوتين في منتجع سوتشي في جنوب روسيا قال إردوغان إنهما اتفقا على التركيز على حل سياسي للصراع.
وقال بوتين إن روسيا ستواصل العمل بشأن سوريا بالتعاون مع تركيا وإن جهودهما المشتركة أسفرت عن نتائج تمثلت في ”تقلص مستوى العنف قطعا ويجرى إيجاد ظروف أفضل لإحراز تقدم بشأن الحوار بين السوريين“.
ولم يخض أي من الزعيمين في التفاصيل. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قوله إن المحادثات كانت بشأن أمور أكثر تعقيدا لا يمكن الإعلان عنها.
وقبل سفره إلى روسيا عبر الرئيس التركي عن قلقه إزاء وجود قواعد أمريكية وروسية في سوريا وقال إن الدول التي تعتقد حقا أن الحل العسكري غير ممكن في سوريا عليها أن تسحب قواتها.
وقال أردوغان إن كلا من موسكو وواشنطن أقامتا قواعد. وسلحت واشنطن وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة متحالفة مع الانفصاليين الذين يقاتلون في جنوب شرق تركيا.
وقال ”الولايات المتحدة قالت إنها ستغادر العراق تماما لكنها لم تفعل. العالم ليس غبيا وبعض الحقائق يقال بطريقة مختلفة ويمارس بشكل مختلف“.
وأضاف ”الولايات المتحدة لديها 13 قاعدة في سوريا في المجمل ولروسيا خمس أخرى“.
وتقول وحدات حماية الشعب الكردية إن واشنطن أقامت سبع قواعد عسكرية في مناطق شمال سوريا التي تسيطر عليها الوحدات أو القوات التي تساندها الولايات المتحدة في قتال قوات الرئيس بشار الأسد.
ويقول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إنها لا تناقش موقع قواتها.
وروسيا داعم قوي للأسد الذي يطالب إردوغان بالإطاحة به وساعد التدخل العسكري الروسي قبل عامين في تحويل دفة الصراع لصالح الأسد.
كما تخوض القوات التركية قتالا في سوريا لوقف تقدم وحدات حماية الشعب الكردية على طول حدودها.
المصدر: وكالات



shares