روسيا بحاجة لنصف مليون مهاجر سنويا.. الأجانب وراء الاستقرار الديمغرافي في البلاد

كشف خبراء الدراسات الاستراتيجية الروس، عن أن المهاجرين الأجانب هم العامل الأساسي وراء النمو الديمغرافي الذي شهدته روسيا في السنوات الـ25 الماضية.

وتواجه روسيا تحديات ديمغرافية ومشاكل تكمن في نقص السكان في البلاد. فمعطيات بداية العام 2017، تشير إلى أن 146.8 مليون شخص يعيشون في روسيا. وقد بدأ الانخفاض السكاني في العام 1993 واستمر لمدة 14 عاما، ولكن الخبراء يعتبرون أن النمو الإضافي الذي سجلته الأعوام (2009-2016) ضئيل ويعود فقط إلى تدفق المهاجرين.

ويشير الخبراء، إلى تحد آخر تواجهه روسيا، وهو تقدم السكان بالعمر. ففي العام 2012، بلغ عدد السكان، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و64 عاما، 95 مليون إنسان. ومنذ ذلك الحين، ينخفض هذا الرقم.

وثمة مشكلة أخرى ليست أقل حدة تواجه روسيا- كما يرى الخبراء- وهي نسبة الوفيات المرتفعة. فمع أن معدل الوفيات انخفض في العقد الأخير، إلا أن هذا التراجع لم يأخذ طابعا مستقرا بعد.

ويقول تقرير الخبراء: “تجربة السنوات الـ 25 الأخيرة، تشير إلى أن الهجرة باتت موردا سكانيا جدّيا. فإذا ما كان عدد سكان روسيا يرتفع الآن، فإنما يتم ذلك بفضل المهاجرين دون سواهم”. وحتى حين تراجع عدد السكان، في الأعوام 1993-2008، فإن المهاجرين عوضوا النقص السكاني بنسبة 60 بالمئة، كما يؤكد واضعو التقرير. ففقط بين العامين 1992 و2015، ازداد عدد المهاجرين في روسيا 9 مليون إنسان.

ويؤكد التقرير أن للمهاجرين دورا أساسيا في تعويض النقص السكاني في روسيا، وهذا يخدم المصالح الروسية. ومن أجل تعويض التراجع الحتمي في عدد سكان البلاد، يرى واضعو التقرير حاجة روسيا إلى استقبال ما لا يقل عن نصف مليون مهاجر كل عام.

أما ما يخص الهجرة العكسية، من روسيا، فليس هناك ما يدفع إليها الآن- برأي الخبراء- فهذه الهجرة لا تؤثر جديا على الوضع الديمغرافي في البلاد. إنما يبقى لـ”هجرة العقول” وضع خاص، وهي تعود، غالبا، إلى أسباب اقتصادية وسياسية.

وخلص تقرير الخبراء، إلى أنه “ينبغي على روسيا جذب المهاجرين، وليس من أجل تغطية نقص مؤقت في سوق العمل فحسب، إنما بهدف دمجهم وتحويلهم إلى مواطنين روس حقيقيين، كاملي الحقوق والواجبات”.



shares